مؤسسة آل البيت ( ع )

359

مجلة تراثنا

حديثا خالصا غير مكرر ، اختارها من زهاء ستمائة ألف حديث ( 1 ) . وفي صحيح مسلم أربعة آلاف حديث أصول دون المكررات ، صنفه من بين ثلاثمائة ألف حديث ( 2 ) . وفي سنن أبي داود أربعة آلاف وثمانمائة حديث ، انتخبها من بين خمسمائة ألف حديث ( 3 ) . وذكر أحمد بن حنبل في مسنده ثلاثين ألف حديث ، انتخبها من بين سبعمائة وخمسين ألف حديث ، وكان يحفظ ألف ألف حديث ( 4 ) . هذا بحسب مبانيهم ومسالكهم في انتقاء الحديث وانتخابه ، إلا أنه - مع ذلك كله - لم تخل الكتب الموصوفة بالصحة من الأباطيل والموضوعات والأكاذيب ، لكن تفصيل ذلك وشرحه موكول إلى محله . وقد دون العلامة الأميني - قدس الله نفسه الزكية - فصلا مطولا ، ذكر فيه سلسلة الكذابين والوضاعين ، والذين وضعوا الحديث حسبة ، والنسخ الموضوعة للكذابين ، وسلسلة الموضوعات عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وسلسلة الموضوعات في الخلافة وغيرها إذ أعطى الموضوع حقه - ولم يكن بصدد استيعابه وتحقيقه بصورة كاملة - فجزاه الله عن الإسلام خير الجزاء ( 5 ) . أما بالنسبة إلى الشيعة فقد عنوا بعلم الرجال عناية بالغة ، حتى عد من العلوم الرئيسية لكل من أراد الاستنباط واستخراج الأحكام الشرعية ، إذ

--> ( 1 ) إرشاد الساري 1 / 28 ، صفة الصفوة 4 / 143 . ( 2 ) المنتظم 5 / 32 ، طبقات الحفاظ 2 / 151 - 157 ، شرح صحيح مسلم 1 / 32 . ( 3 ) المنتظم 5 / 97 ، طبقات الحفاظ 2 / 154 ، تاريخ بغداد 9 / 57 . ( 4 ) طبقات الحفاظ 2 / 17 . ( 5 ) الغدير 5 / 208 - 378 .